تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

472

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

العرفي فيمكن أن يستكشف أنّ الأولى أيضا كذلك ، غاية الأمر أنّهم لم يصرّحوا بذلك . فالمناسب نقل عبارات عدّة من الفقهاء في القسم الثاني كي يتّضح الحال قال المحقّق ( ره ) في المعتبر : إذا استوطن منزلا ستّة أشهر فصاعدا أتمّ إذا مرّ وقصّر طريقه ان كانت مسافة ، وقال الشافعي : لا يلزمه التمام لأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله والصحابة مرّوا في حجّهم ولهم فيها مساكن ، ولم يتمّوا ( لنا ) أنّه لا بدّ من حدّ للاستيطان وحيث لم يحده الشرع قدرناه لما يسمّى في العادة استيطانا ومن أقام في ملكه هذا القدر فقد مرّ عليه فصلان مختلفان فقضى العرف بأنّه وطن ، وأيّد ذلك ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته ( 1 ) ثمّ ساق الحديث كما تقدّم وقال العلامة عليه الرحمة في التذكرة : لو كان في أثناء المسافة له ملك قد استوطنه ستّة أشهر انقطع سفره بوصوله إليه ووجب عليه الإتمام فيه عند علمائنا ، سواء عزم على الإقامة فيه أولا وهو أحد قولي الشافعي ، لأنّه حاله فيها يشبه حال المقيمين ، ولقول الرضا عليه السلام وقد سأله محمّد بزيع ( إلى أن قال ) : ولأنّه بلد إقامته فلا يعدّ في العرف مسافرا ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) . وقال في المنتهى - وهو آخر ما صنفه على ما قيل - : وعدم قطع السفر شرط ، والقطع يحصل بأمرين أحدهما أن يعزم على الإقامة ( إلى أن قال ) : الثاني أن يكون له في الأثناء منزل قد استوطنه ستّة أشهر فصاعدا فإنّه يتمّ فيه وفي الطريق إليه وغيره ان كان لكلّ واحد منها دون

--> ( 1 ) تقدّم موضع الرواية من الوسائل .